ميرزا محمد حسن الآشتياني
267
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
في حالها من غير الآيات الواجبة كقراءة قوله تعالى : « فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ » الخ ، لبيان إفهام خلع النّعل لمن يدخل البيت وقراءة قوله تعالى : « ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ » ، لبيان الاذن في دخول الدّار ونحوهما بحيث استعمل اللّفظ فيه ولم يكن مقصوده من القراءة الحكاية أصلًا ، فملخّص القول فيها إنّ الظّاهر من جماعة ، بطلان الصّلاة بها منهم العلّامة قدس سره في محكيّ التّذكرة « 1 » ، وظاهر آخرين ، بل صريحهم ، عدم بطلان الصّلاة ، منهم ثاني المحقّقين « 2 » واختاره شيخنا دام ظلّه « 3 » ، واستشكل في محكي جامع المقاصد « 4 » . واستدلّ الأوّلون « 5 » ، بكونه كلام الادميّ ، فتبطل به الصّلاة . أمّا الصّغرى : فلاعتبار قصد الحكاية والقرآنيّة في تحقّق القرآن ، فإذا لم يقصد ذلك ، بل قصد الانشاء من اللّفظ واستعمله فيه ، خرج عن القرآنيّة ودخل في كلام الادميّ ، إذ لا فرق فيه بين العربيّ وغيره ، ومجرّد مشابهة لفظه ، للقرآن لا يغني من شيء . وامّا الكبرى : فلما استفيد من الأخبار « 6 » الكثيرة والاجماع ، من بطلان الصّلاة ، بكلام الادمي إذا صدر ، عن عمد ، كما هو مفروض البحث . واستدلّ الآخرون ، بمنع خروج الموجود خارجاً ، عن صدق القرآنيّة بمجرّد الانشاء وإرادة المعنى من اللّفظ ، فانّا وإن منعنا عن تحقّق الامتثال ، إذا قصد غير الحكاية من قراءة القرآن إلَّا أنّه لا ملازمة بينه وبين عدم صدق القرآنيّة على الموجود الخارجي من الكلام المماثل لكلام اللّه عزّ وجلّ ، توضيح ذلك ، وبيان عدم الملازمة والفرق : هو أنّ المتكلّم والقارئ ، شروعه في القراءة إذا قصد غير الحكاية من القراءة ، صدق في حقّه عدم بنائه على امتثال الأمر بقراءة القرآن في الصّلاة ، لأنّ
--> ( 1 ) التذكرة 3 : 162 مسألة 245 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 344 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 193 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 343 . ( 5 ) التذكرة 3 : 162 مسألة 245 . ( 6 ) التهذيب 2 : 74 / 276 ، الاستبصار 1 : 318 / 1186 .